تعتبر قضايا الحضانة في الأردن من أهم النزاعات القانونية التي تلي حالات الانفصال والطلاق أمام المحاكم الشرعية. يولي قانون الأحوال الشخصية الأردني مصلحة الطفل الأولوية القصوى، حيث تهدف أحكام الحضانة إلى توفير البيئة الآمنة والمستقرة التي تضمن نمو الطفل الجسدي والنفسي السليم. في هذا المقال، نوضح لك أبرز التفاصيل القانونية المتعلقة بحضانة الأطفال، وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، لضمان استقرار الأسرة والمجتمع.

لمن تثبت الحضانة في القانون الأردني؟

بحسب قانون الأحوال الشخصية الأردني، فإن حق الحضانة يثبت بالترتيب التالي لضمان تقديم الرعاية الفضلى للطفل:

  1. الأم: هي الأحق بحضانة طفلها، وتعتبر الحاضنة الأولى ما لم يقم بها مانع قانوني يمنعها من ذلك.

  2. أم الأم (الجدة لأم): وتنتقل لها الحضانة في حال عدم أهلية الأم أو ثبوت سقوط حقها شرعاً وقانوناً.

  3. أم الأب (الجدة لأب): وتأتي في المرتبة الثالثة لتولي رعاية المحضون.

  4. الأب: ينتقل إليه حق الحضانة إذا تعذر وجود من يسبقه من النساء المذكورات أو سقط حقهن.

ما هي شروط الحاضن في الأردن؟

لكي يستحق الشخص حق الحضانة، اشترط القانون الأردني عدة شروط أساسية يجب توافرها، من أهمها:

  • البلوغ والعقل والرشد.

  • القدرة التامة على تربية المحضون ورعايته صحياً، أخلاقياً، وتعليمياً.

  • الأمانة على المحضون، وعدم الانشغال عنه بأعمال أو أمور تضر بمصلحته وتعيق تربيته.

  • الخلو من الأمراض المعدية أو الخطيرة التي قد تؤثر سلباً على صحة الطفل المحضون.

متى تسقط الحضانة عن الأم في الأردن؟

رغم أن الأم هي الأحق والأولى بالحضانة، إلا أن هناك حالات استثنائية نص عليها القانون تؤدي إلى سقوط هذا الحق لحماية الطفل، منها:

  • زواج الأم من شخص أجنبي (غير محرم للمحضون) ودخوله بها، مما قد يؤثر على استقرار الطفل.

  • السفر بالمحضون للإقامة الدائمة خارج المملكة دون موافقة الولي أو إذن المحكمة الشرعية، مما يؤثر على حق الولي في رؤية طفله والإشراف عليه.

  • اختلال أحد شروط الحضانة الأساسية، مثل إصابة الحاضنة بمرض مزمن يعيقها عن رعاية الطفل، أو ثبوت عدم أمانتها وقدرتها على توفير بيئة صالحة للتربية.

ما هي حقوق المحضون وواجبات الولي؟

لا تقتصر الحضانة على مجرد الرعاية اليومية، بل تترافق مع حقوق والتزامات أخرى مهمة. يلتزم الولي (الأب عادةً) بدفع نفقة المحضون، والتي تشمل المأكل، الملبس، المسكن، وتكاليف التعليم والعلاج. كما يضمن القانون للولي حق "الرؤية والاستزارة" بشكل دوري للتأكد من بقاء الرابطة الأسرية قوية بين الطفل ووالده، حتى وإن كانت الحضانة لدى الأم.

إذا كنت تواجه نزاعاً متعلقاً بالحضانة أو النفقة أو الرؤية، يمكنك دائماً طلب استشارة قانونية دقيقة عبر التواصل مع مكتب المحامي مصعب المحارمة لضمان حماية حقوقك الكاملة وحقوق أبنائك وفقاً للأصول القانونية المتبعة.